الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

35

من هو المهدي ( ع )

وأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل : أن أهبط إلى نبيّي محمّد في ألف قبيل - والقبيل ألف ألف - من الملائكة على خيول بلق مسرجة ملجمة عليها قباب الدرّ والياقوت ، ومعهم ملائكة يقال لهم : الروحانيون ، بأيديهم حراب من نور أن يهنّئوا محمّدا بمولوده ، وأخبره يا جبرئيل أني قد سمّيته الحسين فهنّئه وعزّه ! ! وقل له : يا محمّد يقتله شرّ امّتك على شرّ الدواب ، فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد . قاتل الحسين أنا منه بريء وهو منّي بريء ، لأنه لا يأتي يوم القيامة أحد [ من المذنبين ] إلّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الّذين يزعمون أنّ مع اللّه إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع اللّه إلى الجنّة . قال : فبينا جبرئيل عليه السّلام يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء ؟ أقامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال : لا ، ولكن ولد لمحمّد مولود في دار الدنيا وقد بعثني اللّه تعالى إليه لاهنّئه بمولوده . فقال له الملك : يا جبرئيل بالّذي خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمّد فأقرئه منّي السلام وقل له : بحقّ هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي ويردّ عليّ أجنحتّي ومقامي من صفوف الملائكة . فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فهنّأه كما أمره اللّه تعالى وعزّاه ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم [ أ ] تقتله امّتي ؟ قال : نعم يا محمّد . فقال [ النبيّ ] صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما هؤلاء بامّتي أنا بريء منهم واللّه بريء منهم ، قال جبرائيل : وأنا بريء منهم يا محمّد . فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم على فاطمة عليها السّلام فهنّأها وعزّاها ، فبكت فاطمة ثمّ قالت : يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ، ولكنه لا يقتل حتّى يكون منه إمام يكون منه الأئمة الهادية . [ ثمّ ] قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : والأئمة بعدي هم : الهادي عليّ . والمهتدي الحسن . والعدل الحسين . والناصر عليّ بن الحسين . والسفّاح محمّد بن عليّ . والنفّاع جعفر بن محمّد .